دراسة توصي بضرورة اعتماد آلية لسد الفراغات التشريعية في القضاء

السبت, 19 مارس , 2016

«الاقتصادية» من الرياض

لا شك أن المنظومة القضائية تعد عاملا مؤثرا في التنمية الاقتصادية، فكلما كانت المنظومة القضائية فعالة ومتطورة، كان ذلك محركا وجاذبا للاستثمار، والعكس صحيح حيث يكون ضعف القضاء طاردا للاستثمار.

وللأهمية البالغة للموضوع فقد أجريت دراسة عن “تطور المنظومة القضائية وعناصر القوة ومجالات التطوير والتحفيز وأثره في الاقتصاد الوطني” الذي تبناها “منتدى الرياض الاقتصادي” في دورته الأخيرة، وتم نشر النسخة الكاملة للدراسة الأسبوع الماضي.

وفي هذا الصدد قال لـ”الاقتصادية” الدكتور سامي الحمود، وكيل وزارة العدل لشؤون التخطيط والتطوير: “منذ المراحل الأولى لإعداد هذه الدراسة كانت وزارة العدل مبادرة في تبنيها حيث تلقت الوزارة طلبا من منتدى الرياض الاقتصادي بهذا الخصوص وعلى الفور وجّه الشيخ الدكتور وليد الصمعاني وزير العدل بتسهيل مهمة هذه الدراسة وفريق العمل وسرعة تقديم المعونة والمساعدة لفريق الدراسة حرصا منه على أن تخرج هذه الدراسة بالصورة المرجوة والمنتظرة من مثل هذه الدراسات المتخصصة، ولأجل أن تفيد منها الوزارة ضمن خطواتها التطويرية، ولذلك مكن فريق الدراسة من زيارة جميع المرافق التي حرصوا على زيارتها من محاكم ومركز المعلومات ووكالة التخطيط وغيرها من مرافق الوزارة، وقدمت لهم جميع المعلومات اللازمة، كما حظيت الدراسة بمتابعة الوزارة في جميع مراحلها، بل بعد انتهاء الدراسة وأثناء إلقائها ضمن فعاليات المنتدى حظيت برعاية واهتمام خاص من الوزير في الحفل الختامي للمنتدى، حيث وجه الوزير الجهات المختصة في الوزارة بالاستفادة من هذه الدراسة كأحد مصادر المعلومات لمسيرة الوزارة التطويرية لأعمالها وأنشطتها المختلفة، وذلك ضمن توجه الوزارة للاستفادة من آراء الباحثين والمختصين، وما يميز هذه الدراسة أن القائمين عليها من أهل الاختصاص، ولذا فهي فرصة كبيرة للوزارة للاطلاع على الممارسات والتجارب الدولية العالمية الواردة بالدراسة. وفي هذا الاتجاه فالوزارة تدعو جميع المختصين ممن لديهم دراسات أو مقترحات بناءة بهذا الشأن تدعوهم إلى المساهمة والمشاركة في مسيرة التطوير المستمرة فهم شركاؤنا في التطوير والنجاح – بإذن الله تعالى”.

وقد تركزت الدراسة التي أشرف عليها الدكتور أحمد العميرة والدكتور فيصل الوعلان والدكتور أسامة القحطاني، حول ستة محاور، هي: التشريعات القضائية، الهيكلة القضائية، الموارد البشرية، البنية التحتية، حوكمة القضاء، والوسائل البديلة.

كما أكد عبد العزيز العجلان نائب رئيس مجلس الأمناء لمنتدى الرياض الاقتصادي، أنه: “لا يختلف اثنان أن دور القضاء في التنمية الوطنية مهم جدا لكل المستثمرين بل لكل مشارك في التنمية، ‏وبالتالي حظي القضاء وتطويره باهتمام منتدى الرياض الاقتصادي وخصه بدراسة تشمل كل مناحي القضاء، القضاء العام والقضاء الإداري واللجان شبه الإدارية، وأضاف: الجميل هنا أن المنتدى عقد ورش عمل في أكثر من منطقة من مناطق المملكة حتى تكون الدراسة ذات بعد شامل”.

وقال: “إذا كان لي من كلمة هنا فإنني أؤكد أن القضاء هو ميزان العدل في أي تنمية وبالذات التنمية الكبرى، ولا يختلف اثنان على أن التنمية في المملكة تصنف من أسرع وأكبر التنميات في العالم، وبالتالي ستكون هناك أعمال كبرى وتداخلات متنوعة بين كل المساهمين في هذه التنمية تتطلب قضاء على مستوى التنمية يكون جاهزا للفصل في أي خلاف، وعليه؛ فإن تطوير القضاء يجب أن يستمر ما استمرت التنمية”.

من ناحيته قال الدكتور محمد الكثيري، أمين عام الغرفة التجارية في الرياض (غرفة الرياض تشرف على منتدى الرياض الاقتصادي): “لمسنا أن المجتمع القانوني والقضائي في بلادنا قد رحب كثيرا بما حملته دراسة المنظومة القضائية التي قدمها المنتدى في دورته السابعة، ونحن في مجتمع الأعمال ندرك أهمية المنظومة القضائية وتأثيرها في علاقات الأعمال وعوائدها وفاعليتها الجاذبة والحافظة للاستثمار، وكانت من أبرز استخلاصات تلك الدراسة المهمة، التأكيد على أن تماسك الهيكل التشريعي وتكامل الموارد البشرية العاملة وكفايتها المهنية والعددية وتطور نسق أعمالها، وأضاف: يعني في المقام الأول حفظ الحقوق وتقويم موازين العدالة ما يشكل جزءا محوريا في جاذبية البيئة الاستثمارية”.

وأوضح الكثيري أن المنتدى يخضع لمنهجية علمية لجميع الدراسات دون استثناء بدءا من ورش العمل الرئيسية التي يشارك فيها النخب العلمية والمهنية والتنفيذية المشاركة في بلورة عناوين الدراسات المرشحة لكل دورة، ثم العبور بكل دراسة إلى ورش علمية متخصصة تعالج مراحل سير الدراسة.

وأشار إلى أنه تم تشكيل الفرق العلمية التي تتابع المراحل مع ما يواكبها من عصف ذهني في مناخ علمي يتسم بالصراحة والشجاعة لخدمة المصلحة العامة تحقيقا للشعار الذي يرفعه المنتدى وهو أن تكون جميع الدراسات رافدة ودافعة لاستراتيجيات التنمية المستدامة في بلادنا.

وحول مدى التجاوب في طرح تلك الدراسة، قال الكثيري: “نحن نلمس تفاعلا وتجاوبا كبيرا من الجهات الحكومية مع دراسات المنتدى خصوصا أن المنتدى يحرص على إشراك الجهات ذات العلاقة بموضوع الدراسة منذ بداية الورش الخاصة بها، ولهذا فإن الدراسات تحظى بثقة من تلك الجهات وهي على اطلاع على جميع مراحل الدراسة التي تنفذ بطريقة علمية ووفق خطوات عملية ومرحلية تحظى بمتابعة دقيقة من الفرق العملية المشرفة على كل دراسة”.

http://www.aleqt.com/2016/03/16/article_1038691.html